ممَّـا يُروى في الأثر أن الشيخ محمد باي بلعالم _رحمه
الله_ (شيخ زاوية في وفايقلسة أدرار- الجزائر) أنه حضر لأحد
الدروس في بيت الله الحرام ، وفي لحظةٍ قام أحد المواطنين
الجزائريين يسأل مفتي الحرم قائلا:" نحنُ في الجزائر نسمي
أغلب المساجد بأسماء الصحابة و أولياء الله الصالحين ...)
فأجابه الشيخ بأن هـٰـذا لا يجوز محتجاً بالٱية الكريمة {و
أن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً} وخاتما حديثه بقوله
في الحـقيقة أنتم أهل الجزائر (في ضلالٍ مبين !!) .
هنا رفع الشيخ (محمد باي) يده طالبا أن يتدخل ،فوافق مفتي
الحرم ،فأردف الشيخُ قائلا يا شيخ ؛ ان المسجد الحرام رغم
عِظــَمِ شأنه إلا أنكم وزَّعتم أسماء الملوك والأمراء على
مداخيله و أبوابه ، فهذا مدخل الملك طلال وذاك مدخل الملك
فهد... ،
فكيف إذا بمساجد الجزائر التي وان أطلقوا عليها أسماء
صحابةٍ وأولياء تعظيما لها فلماذا فايقلسجوز لهم ويجوز لكم ؟
ثم إن الٱية التي تحتجُّ بها فيـُـقصدُ بها أن في وسط بيوت
الله لا يجب أن يُذكر غيرُه وليس بالتفسير الذي وضعتَهُ أنت
. فطَرقَ الشيخُ رأسهُ واستحى من تدخل محمد باي . ثم خاطب
مفتي الحرم الشيخ واستَحسن ردهُ ،وساله ،انت يا شيخ من أهل
السودان؟ _ لأن الشيخ أسود البشرة؛ فأجاب الشيخُ في حنكَةٍ
ودهاء ،لا يا سيدي :أنا من أهل (الضلال المبين) .